مداهمة في البادية الشرقية
داهمت قوى الأمن الداخلي تجمعًا للحراقات النفطية البدائية في بادية قرية الجاسمي شمالي محافظة دير الزور في 15 حزيران 2026، ودمّرت عددًا من الحراقات بالرصاص واعتقلت أحد العاملين في الموقع.
ولم تكن هذه العملية الأولى ضد التجمع الذي استُهدف سابقًا، وكان القائمون عليه قد أُبلغوا بضرورة إيقاف العمل نهائيًا.
توجّه لضبط النفط
بعد بسط الحكومة سيطرتها على شمال شرق سوريا الذي كانت تسيطر عليه قوات سوريا الديمقراطية، صدر قرار بإيقاف التكرير البدائي في حقول النفط بالمنطقة. وتقول السلطات إن الحراقات تغذّي سرقة النفط من الآبار وتطلق انبعاثات سامة تضرّ بالسكان.
وتستهدف الوحدات الأمنية أيضًا الصهاريج المستخدمة في سحب النفط الخام، في إطار حملة تصفها بأنها خطوة لكبح التهريب وفرض النظام على قطاع عمل خارج سلطة الدولة لسنوات.
وعود بمشتقات مدعومة
وأكد مدير الشركة الحكومية للبترول أن الهدف هو ضبط الموارد مع توفير جميع المشتقات النفطية بأسعار مدعومة، مشيرًا إلى أن الدولة ستكثّف الدعم الخدمي والتنموي للمنطقة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بعيدًا عن التهريب.
وفي 21 أيار 2026، أعلنت الشركة إجراء مقابلات لفرز العاملين في الحراقات بهدف دمجهم في المنشآت النفطية الرسمية، إلى جانب تسوية المستحقات المالية السابقة لأصحاب تلك المواقع.
أرزاق على المحك
وقوبلت عمليات الإغلاق باعتراضات من عاملين يعتمدون على الحراقات ويطالبون بمصدر رزق بديل قبل إقصائهم. وقال أحد العمال إنه لا يملك عملًا آخر ولا يستطيع الحصول على وظيفة حكومية لأنه انقطع عن التعليم عام 2013 ولا يحمل شهادة.
وتعيل هذه المهنة سلسلة من العائلات، من مشغّلي الحراقات إلى ناقلي النفط وبائعي المحروقات وعمال التنظيف، ما يجعل أي إيقاف مفاجئ تهديدًا مباشرًا لدخل الأسر في المنطقة.
