قطع كابل العمود الفقري
تسبّب اعتداء على الكابل الضوئي الرابط بين دمشق وحمص في انقطاع خدمات الإنترنت والاتصالات عن آلاف المشتركين في أربع محافظات سورية منذ ساعات فجر السبت 30 من أيار 2026 وحتى مساء اليوم نفسه. وأعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات يوم الأحد 31 من أيار عودة الشبكة إلى وضعها الطبيعي بعد الانتهاء من إصلاح المقطع المتضرر.
وأشارت الوزارة إلى أن الانقطاع بدأ عند الساعة 2:11 فجر السبت، وأن فرق الصيانة في الشركة السورية للاتصالات أعادت الوصلة المقطوعة إلى الخدمة عند الساعة 18:16 من مساء اليوم نفسه، بعد نحو ست عشرة ساعة من التراجع في جودة الخدمة لدى المشتركين في المحافظات المتأثرة.
أربع محافظات متأثرة
تراجعت جودة الاتصال بشكل حاد في محافظات حمص وحلب وحماة وطرطوس، إذ أفاد المشتركون بفقدان جزئي أو كلي للإنترنت طوال النهار. ويعدّ المسار الضوئي بين دمشق وحمص أحد أهم محاور الشبكة الوطنية، حيث ينقل حركة الصوت والبيانات والخدمات الرقمية بين العاصمة والمحافظات الوسطى والشمالية والساحلية.
وبسبب تركّز هذا الحجم الكبير من الحركة على ممر واحد، أوضحت الوزارة أن أي خلل في هذا المسار ينعكس مباشرة على جودة الخدمات في عدة محافظات في آن واحد.
اعتذار وإخطارات إلزامية
قدّمت الوزارة اعتذاراً رسمياً للمشتركين وحمّلت الشركات المشغّلة مسؤولية عدم إبلاغ الزبائن بسبب الانقطاع والمدة المتوقعة لاستعادة الخدمة. وأكدت أن قواعد جديدة ستُلزم الشركات بإصدار بيانات طارئة وإرسال رسائل نصية بأي حادث كبير يعطل الخدمة، واصفةً هذا الإخطار بأنه التزام أساسي لا مجرد مجاملة.
نمط من الاعتداءات
وصفت الوزارة قطع الكابل بأنه جزء من سلسلة متصاعدة من الاعتداءات على البنية التحتية للاتصالات، وأعلنت أنها ستنسّق مع الجهات الحكومية الأخرى بشأن تدابير حماية إضافية للشبكة. كما وجّهت الشكر لفرق الصيانة في الشركة السورية للاتصالات على إصلاح الخط في ما وصفته بظروف فنية صعبة.
