شراكة سوقية جديدة
وقّعت بورصتا دمشق وأبوظبي للأوراق المالية مذكرة تفاهم في 29 أيلول 2026 تهدف إلى تعزيز التعاون وفتح قنوات لتبادل الخبرات بين السوقين.
وتضع المذكرة إطاراً لتوثيق العلاقات بين البورصة السورية وإحدى أكبر بورصات الخليج، دون أن تحدد مشاريع مشتركة بعينها أو جدولاً زمنياً لتنفيذ التعاون.
حضور رسمي للتوقيع
حضر التوقيع وزير المالية السوري محمد يسر برنية، إلى جانب المدير التنفيذي لسوق دمشق للأوراق المالية باسل أسعد، والرئيس التنفيذي لمجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية عبد الله سالم النيادي.
وعكس حضور وزير في الحكومة الأهمية التي توليها للدفع بسوق رأس المال السورية للعودة إلى الشبكات المالية الإقليمية.
منتدى إقليمي
جرى توقيع المذكرة على هامش المؤتمر السنوي لعام 2026 لاتحاد أسواق رأس المال العربية، المنعقد في أبوظبي يومي 29 و30 أيلول. وجمع اللقاء أكثر من 600 مشارك و50 متحدثاً يمثلون ما يزيد على 25 بورصة ومؤسسة.
وتناولت الجلسات التحول الرقمي، والربط بين الأسواق، وتداول الطاقة، والمشتقات المالية، وصناديق المؤشرات المتداولة، ودور الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي.
خطوات نحو الاندماج
بالنسبة لبورصة دمشق، يأتي الاتفاق ضمن مسعى أوسع لإعادة بناء الصلات مع المستثمرين الأجانب والشركاء الإقليميين بعد سنوات من العزلة. ويمكن للتعاون الأعمق بين السوقين أن يوسّع مع الوقت وصول المستثمرين والربط عبر الحدود.
ولم ترافق المذكرة أي التزامات مالية، ويبقى أثرها العملي رهناً بالمشاريع المشتركة التي يختار الطرفان المضي بها في الأشهر المقبلة.
لماذا يهمّ الأمر
تندرج إعادة ربط بورصة دمشق بنظيراتها الإقليمية ضمن انفتاح أوسع للاقتصاد السوري على رأس المال الخارجي. فسوق مالية عاملة ومترابطة يمكن أن توجّه المدخرات نحو الشركات وتمنحها وسيلة لجمع الأموال خارج نطاق الإقراض المصرفي.
ويتوقف نجاح المذكرة على مدى المتابعة، غير أن التوقيع بحد ذاته يمثل خطوة ملموسة لإعادة وضع سوريا على الخارطة المالية الإقليمية.
