تراجع المساحة إلى النصف
شهدت زراعة القطن في محافظة دير الزور تراجعاً حاداً هذا الموسم، إذ زُرع نحو 10,000 دونم من أصل 84,636 دونماً كانت مخططة. ويقدّر المعنيون نسبة الانخفاض بين 50 و60 بالمئة مقارنة بالعام الماضي.
وفي تشرين الأول 2026 لا يزال الجزء الأكبر من المساحة المقررة دون زراعة، فيما يوازن المزارعون بين كلفة المحصول وعائده.
أرقام المناطق
توزّع النقص على مناطق المحافظة الرئيسية؛ ففي منطقة دير الزور زُرع 1,900 دونم من أصل 38,190، وفي الميادين 6,110 من 14,446، وفي البوكمال 2,000 من 32,000.
ويشكّل القطاع التعاوني، الذي يشرف عليه اتحاد الفلاحين، نحو 80 بالمئة من مساحة القطن في المحافظة، ما يجعل التراجع متركزاً لدى المزارعين المنظَّمين.
الكلفة تفوق السعر
يحتاج القطن إلى نحو عشر ريات في الموسم، ويقول المزارعون إن كلفتي الوقود واليد العاملة تجاوزتا ما يدرّه المحصول. ولم يُعلن حتى الآن سعر شراء رسمي للكيلوغرام، ما يزيد الغموض قبيل موسم القطاف.
ويعزو المعنيون في القطاع الزراعي هذا التراجع إلى غياب الدعم وإلى تكاليف إنتاج لم تعد تتناسب مع أسعار الشراء، وهو تفاوت دفع المزارعين إلى التساؤل عن جدوى الزراعة.
وفي بلدة مرات هبطت المساحة المزروعة من 550 دونماً العام الماضي إلى 20 دونماً فقط هذا الموسم، في انسحاب شبه كامل من زراعة المحصول هناك.
مطالب بالدعم
يطالب المزارعون بوقود مدعوم وبذار وأسمدة مجانية أو مدعومة ودعم للكهرباء وسعر شراء أعلى. كما يدعو بعضهم إلى استبدال مضخات الري العاملة على المازوت بأخرى تعمل بالطاقة الشمسية لخفض التكاليف.
وحذّر عدد منهم من هجر زراعة القطن كلياً إذا استمرت الظروف الحالية، في تحوّل من شأنه إضعاف محصول طالما ارتبط باقتصاد الريف.
مقارنة بالعام الماضي
أنتجت المحافظة في عام 2025 نحو 4,500 طن من القطن من مساحة تقارب 2,300 هكتار، ويبدأ القطاف عادة في أواخر أيلول. ويشير انهيار المساحة المزروعة هذا الموسم إلى غلة أقل بكثير في الموسم المقبل.