توقيع شراكة الموانئ
وقّعت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا اتفاقية شراكة إستراتيجية في السابع من تموز 2026 مع مجموعة الشحن والخدمات اللوجستية CMA CGM لتطوير قطاع النقل والخدمات اللوجستية ودعم جهود إعادة الإعمار. وجرى التوقيع في قصر الشعب بدمشق بحضور الرئيس أحمد الشرع والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
ووقّع الاتفاقية عن الجانب السوري رئيس الهيئة قتيبة بدوي، وعن الشركة رئيس مجلس إدارتها ورئيسها التنفيذي رودولف سعادة. ووصفها المسؤولون بأنها مظلة إستراتيجية تجمع المشاريع الحالية والمستقبلية بين الجانبين ضمن رؤية موحدة.
اللاذقية والموانئ الجافة
تتضمن الاتفاقية عدداً من المشاريع، أبرزها تطوير وتشغيل محطة الحاويات في مرفأ اللاذقية، إلى جانب استكمال مشاريع الموانئ الجافة في دمشق وحلب، وإنشاء منطقة لوجستية متكاملة في منفذ نصيب.
كما تشمل تطوير منشآت الشحن الجوي في مطار دمشق الدولي، بما يمنح الخطة امتداداً يشمل النقل البحري والبري والجوي، ويربط المنافذ الرئيسية ضمن سلسلة لوجستية واحدة.
السكك الحديدية والتدريب
واتفق الجانبان على إعداد خطة لإعادة تأهيل شبكة السكك الحديدية التي تربط الموانئ بالمراكز اللوجستية الرئيسية، بحيث تنتقل البضائع إلى الداخل بعد تفريغها. كما تنص الاتفاقية على التعاون في مجالات التدريب المهني وتنمية الكفاءات والمبادرات ذات الأثر الاجتماعي.
سعي لتصبح مركزاً تجارياً
ووصف المسؤولون الاتفاقية بأنها إطار إستراتيجي طويل الأمد يهدف إلى بناء منظومة حديثة ومتكاملة للنقل والخدمات اللوجستية، وتعزيز مكانة سوريا كمركز إقليمي للتجارة وحركة العبور، ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني، وزيادة الصادرات، واستقطاب الاستثمارات النوعية، ودعم إعادة دمج البلاد في سلاسل التجارة الإقليمية والدولية.
وتشكّل الاتفاقية مظلة تضمن تكامل الاستثمارات الحالية والمستقبلية وتعزيز كفاءة البنية التحتية اللوجستية في البلاد. والشريك واحدة من أكبر مجموعات الشحن والخدمات اللوجستية في العالم، إذ تنشط في أكثر من 160 دولة وتحافظ على وجودها في سوريا منذ أكثر من ثلاثة عقود. وكانت الاتفاقية ضمن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقّعتها سوريا وفرنسا في اليوم نفسه في دمشق بهدف تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.
