جذب إعادة الإعمار
تسرّع الشركات الصينية تعهداتها التجارية في سوريا خلال مرحلة إعادة إعمار واسعة، مع تدفّق رأس المال إلى قطاعات الاتصالات والخدمات اللوجستية والمستودعات والمناطق الحرة والتعدين والطاقة والصلب. ويأتي هذا الاندفاع رغم خلفية أمنية حساسة لا تزال فيها بكين تنظر إلى مقاتلين أجانب سابقين اندمجوا في القوات السورية الجديدة بوصفهم مصدر قلق استراتيجي.
أسماء على الطاولة
تعمل شركة هواوي للتكنولوجيا على تثبيت موقعها في البنية التحتية للاتصالات السورية، في حين وقّعت شركة فيدي للمقاولات ذات الصلة الصينية مذكرة تفاهم مدتها 20 عاماً تغطي أكثر من مليون متر مربع في منطقتين حرّتين سوريتين. ويمنح هذا الجمع بين المعدّات والأرض الفاعلين الصينيين موطئ قدم في البنى الرقمية والمادية للتجارة معاً.
حجم الفرصة
قدّر البنك الدولي احتياجات إعادة الإعمار في سوريا بنحو 216 مليار دولار أمريكي (USD)، في حين تحدث مسؤولون سوريون عن رقم يتجاوز تريليون دولار عند احتساب نطاق أوسع للترميم. وأي من الرقمين يضع أمام الشركات الأجنبية فرصة تعاقدية ممتدة لعقود، شريطة الاستعداد للمخاطر القانونية والأمنية في العمل داخل سوريا.
الخلفية السياسية
يرأس الإدارة السورية الرئيس أحمد الشرع، الذي سبق أن استضافت قواته مقاتلين أويغور تحت راية الحزب الإسلامي التركستاني. وقد رُفِع أحد قادتهم السابقين، عبد العزيز داود هوداباردي، إلى رتبة عميد في القوات السورية الجديدة وفق ما أُشير إليه، وهو تطور وصفه مسؤولون صينيون بأنه مصدر توتر أمني في تبادلات خاصة.
لماذا تبقى بكين
قال سمير صابونجي، رجل أعمال سوري أمريكي مشارك في تدفّق الصفقات، إن "الشركات تأتي كل يوم للقاء أصحاب القرار واستكشاف الفرص". ومع استمرار حذر المنافسين الغربيين حيال التصنيفات الأمريكية المتبقية والمخاطر السمعية، يواجه الفاعلون الصينيون منافسة محدودة على عقود الموجة الأولى في قطاعات البنى التحتية الحيوية في سوريا.