مفاوضات جارية حول خط الأنابيب
تجري شركة الطاقة الأميركية شيفرون مفاوضات مع العراق لإنشاء خط أنابيب نفطي عابر للحدود ينقل النفط العراقي عبر الأراضي السورية إلى ميناء بانياس على البحر المتوسط. وتهدف المحادثات، المنسّقة مع الإدارة الأميركية، إلى فتح مسار تصدير يتجنّب مضيق هرمز الذي يمرّ عبره عادةً جزء كبير من نفط الخليج.
ويقول مسؤولون معنيون إنّ دراسات الجدوى يجب أن تُنجز قبل بدء أي أعمال إنشاء، وإنّ المشروع لا يزال في مرحلة التفاوض في منتصف تموز 2026.
مسار بطول 800 كيلومتر
سيمتد الخط المقترح نحو 800 كيلومتر من منطقتي كركوك وحديثة في العراق غرباً عبر سوريا إلى بانياس على الساحل. وسيحيي ممراً أُنشئ للمرة الأولى عام 1952 بطاقة تبلغ نحو 300 ألف برميل يومياً، وهو خط ظلّ معطّلاً لعقود.
وتشير التقديرات المتداولة في المحادثات إلى أنّ الإنشاء يستغرق عامين إلى ثلاثة أعوام، على أن تتولى شركات أميركية من بينها شيفرون تنفيذ العمل إلى جانب شركات هندسية إقليمية.
أهمية مضيق هرمز
يُعدّ العراق ثاني أكبر منتج في منظمة أوبك، وكان يضخّ أكثر من 4 ملايين برميل يومياً في وقت سابق من عام 2026. وقد فرض الاضطراب في مضيق هرمز خفضاً حاداً دفع صادرات البلاد البحرية إلى ما دون مستوياتها السابقة بكثير.
وكحلّ مؤقت، يُنقل حالياً بين 140 و220 ألف برميل يومياً براً عبر قوافل الشاحنات عبر كردستان العراق والبادية السورية، وهو بديل مكلف ومحدود عن التدفق عبر الأنابيب.
سوريا ممراً للعبور
بالنسبة إلى دمشق، يضع المشروع سوريا في موقع ممر لعبور الطاقة نحو أسواق المتوسط وأوروبا، إذ ستحصل البلاد على بنية تحتية للأنابيب وإيرادات عبور محتملة. ويمرّ المسار عبر بادية قليلة السكان لا تزال مخاوف أمنية تحيط بها.
وتأتي المحادثات بعد رفع معظم العقوبات الاقتصادية عن سوريا وشطبها من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، وهي خطوات أعادت فتح الباب أمام الاستثمار الغربي.
توسّع في ملف الطاقة
يشكّل خط الأنابيب جزءاً من موجة أوسع من الانخراط الأميركي في قطاع الطاقة. ففي شباط 2026 وقّعت شيفرون مذكرة للتنقيب البحري في سوريا، وفي حزيران 2026 أبرم منتج أميركي آخر اتفاقاً نفطياً كبيراً مع الحكومة السورية الجديدة. وكان من المنتظر توقيع مذكرة إضافية بشأن حقول نفطية جنوبي العراق في الأيام المحيطة بمحادثات خط الأنابيب.