العودة إلى الأخبار

الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش تكشف اختلاسات مالية في أحد المصارف وتحيل المتورطين للقضاء

الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش تكشف اختلاسات مالية في أحد المصارف وتحيل المتورطين للقضاء

كشف فرع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في محافظة حماة عن قضية اختلاس ونقص في السيولة المالية داخل فرع المصرف الزراعي التعاوني في مدينة سلحب. وأوضحت الهيئة أن هذا النقص تم اكتشافه بعد إجراء تدقيق شامل لوثائق المصرف، ومطابقة حساباته الجردية مع البيانات المالية الموثقة.

آلية التلاعب المالي
 أظهرت التحقيقات الرقابية وجود تفاوت كبير بين القيمة الجردية المسجلة على حواسيب المصرف والقيمة الفعلية للسيولة الموجودة. وتبين أن عملية التلاعب تمت بالاتفاق بين مدير فرع المصرف وأمين الصندوق، حيث استغلا منصبيهما الوظيفيين لتنفيذ الجرد المالي بطريقة شكلية.
واعتمد المتورطان على عدّ الأكياس المالية من الخارج دون التحقق من محتواها الفعلي، وتعمدا تغيير القيم الرقمية للفئات النقدية المثبتة على تلك الأكياس. كما أثبتت التحقيقات وجود مبالغ مالية خارج الصندوق الرسمي للمصرف، لم يتم إدخالها في السجلات الرسمية، بل جرى تقاسمها بين مدير الفرع وأمين الصندوق.
وقد بلغت القيمة الإجمالية للمبالغ المختلسة /328.338.940/ ليرة سورية قديمة (ثلاثمئة وثمانية وعشرون مليوناً، وثلاثمئة وثمانية وثلاثون ألفاً، وتسعمئة وأربعون ليرة سورية).

الإهمال الوظيفي
إلى جانب المتورطين الرئيسيين، بينت التحقيقات مشاركة عاملين آخرين في عملية الجرد. ورغم عدم ثبوت تورطهما المباشر في عملية الاختلاس، إلا أن الهيئة اعتبرت ما قاما به إهمالاً وظيفياً أسهم في تسهيل وتمرير التلاعب.

الإجراءات القانونية المتخذة
 بناءً على المعطيات والنتائج، اتخذت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش سلسلة من الإجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين، وشملت:
  • صرف مدير فرع المصرف وأمين الصندوق من الخدمة.
  • توجيه طلب رسمي إلى وزارة المالية لإلقاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة للمتورطين.
  • إصدار قرار بمنع المتورطين من السفر وإحالتهم إلى القضاء المختص.
  • إحالة العاملين الآخرين إلى القضاء بتهمة الإهمال الوظيفي وتسهيل عملية الاختلاس.
  • دعوة المدير العام للمصارف لتحريك دعوى بصفة الادعاء الشخصي، وذلك للمطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالمصرف.

وختمت الهيئة تقريرها بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تأتي ضمن إطار عملها المستمر في متابعة الجهات العامة، وتطبيق القوانين الرامية إلى مكافحة الفساد الإداري والمالي وحماية المال العام.

شارك هذا المقال