أول دفعة بطاقات دولية منذ 15 عامًا
أتمّت شركة بيميرا في 9 أيار 2026 أولى عمليات الدفع الإلكتروني التجريبية في سوريا عبر شبكتي فيزا وماستركارد، منهيةً بذلك انقطاعاً استمر 15 عاماً في معالجة بطاقات الدفع الدولية داخل البلاد. ووصفت الشركة العملية بأنها خطوة محورية نحو التحول الرقمي للقطاع المالي السوري.
وكانت العملية اختباراً تجريبياً مضبوطاً وليست انطلاقاً علنياً، غير أنها أول تجربة متكاملة تثبت أن مدفوعات فيزا وماستركارد قادرة على الترخيص والتوجيه والتسوية داخل المنظومة المصرفية السورية وفق القواعد الحالية.
موافقة المصرف المركزي والجدول الزمني
تأتي العملية التجريبية في أعقاب مذكرة تفاهم وُقّعت في 23 أيلول 2025 بين بيميرا ومصرف سوريا المركزي، وقرار لاحق صادر عن المصرف يسمح بالتعامل مع شبكات الدفع العالمية. وأشارت بيميرا إلى أنها استكملت المتطلبات التقنية اللازمة لتقديم طلب رسمي للحصول على ترخيص خدمات الدفع الإلكتروني الدولية، مع التركيز على تطوير بنية تحتية متقدمة تدعم قبول البطاقات.
ووفق ما أعلن المصرف المركزي، يهدف القرار إلى تعزيز الشمول المالي وتمهيد الطريق لانفتاح السوق السورية على الأنظمة المالية الدولية.
أهمية الخطوة لليرة السورية
يمثل قبول البطاقات الدولية إحدى القنوات العملية التي تصل عبرها السيولة الدولارية إلى التجار والسياح ومتلقي الحوالات في سوريا. ومع تداول الليرة السورية (SYP) قرب مستوى 13,370 ليرة مقابل الدولار الأمريكي (USD) في 9 أيار 2026، يمكن للبنية التحتية الرسمية للدفع بالبطاقات أن تقلّل الاعتماد على قنوات الصرافة غير الرسمية وعلى البيع النقدي حصراً.
وكل نقطة مئوية من حجم المدفوعات تتحوّل إلى شركات التجميع المرخّصة بدلاً من الحوالات غير الرسمية أو النقد، هي نقطة تصبح ظاهرة للسلطات النقدية ويسهل تسويتها بالعملة الأجنبية وفق الأسعار الرسمية.
آفاق التجزئة والحوالات
إذا حصل طلب بيميرا الكامل على الموافقة، فسيُتيح ذلك لشركات تجميع المدفوعات المرخّصة استقطاب التجار وإصدار أجهزة استقبال البطاقات. وهذا بدوره يفتح قناة إلكترونية أمام السوريين في الخارج الذين تمر حوالاتهم اليوم عبر شبكات غير رسمية.
وتعتمد سرعة وصول هذه التجربة إلى المستهلكين على جاهزية المصارف وتوفر الأجهزة، إضافة إلى المسار العام للعقوبات المتعلقة بخطوط المصارف المراسلة.
