العودة إلى الأخبار

ميناء بانياس يستأنف صيانة السفن ويستقبل سبع وحدات على أرصفته

SP Today News Desk
ميناء بانياس يستأنف صيانة السفن ويستقبل سبع وحدات على أرصفته

أعاد ميناء بانياس السوري تشغيل ورش صيانة السفن بعد سنوات من التوقف، مع وجود سبع سفن قيد العمل على أرصفته، تتضمن تحويل ناقلات بضائع إلى سفن نقل مواشٍ وتأهيلاً موسّعاً للأرصفة والروافع.

سبع سفن على الأرصفة

يستضيف ميناء بانياس على الساحل السوري في محافظة طرطوس أعمال صيانة وتجهيز متزامنة لسبع سفن على أرصفته، فيما تقدّمه الهيئة العامة للمنافذ والجمارك بوصفه إحياءً لقطاع ظلّ متوقفاً إلى حد بعيد لسنوات. ويجري تنفيذ العمل بالاعتماد الكامل على الورشات الفنية والكوادر الهندسية الوطنية.

وتتجاوز الأعمال الصيانة الدورية لتشمل إعادة هندسة كاملة للسفن، وتجديداً شاملاً للهياكل والمحركات والأنظمة الميكانيكية، وفحوصاً دورية لضمان مطابقة الوحدات لمتطلبات هيئات التصنيف الدولية.

من ناقلات بضائع إلى سفن مواشٍ

من أبرز الأعمال في بانياس تحويل سفن البضائع العامة والسائبة إلى وحدات متخصصة بنقل المواشي الحية. ففي 31 آذار 2026، انطلقت من الميناء باخرة مخصصة لنقل المواشي بعد ستة أشهر من أعمال التحويل التي نفّذتها كوادر محلية بالكامل، وهي مؤلفة من ستة طوابق ومجهّزة لنقل نحو 20,000 رأس من الأغنام وفق المعايير الدولية لنقل الحيوانات.

وتتراوح مدة كل عملية صيانة بين 10 أيام وعدة أشهر بحسب حجم العمل، فيما يُشغّل كل تجهيز ما يزيد على 50 عاملاً على وحدة واحدة، ما يدعم سبل العيش في مدن الساحل.

قطاع يعود إلى الواجهة

كانت أعمال اللحام البحري وتصنيع الأجزاء المعدنية وصيانة المحركات والخدمات الميكانيكية حول بانياس قد توقفت لسنوات قبل أن يستأنف النشاط. وارتفعت حركة الموانئ السورية بعد 8 كانون الأول 2024، إذ تصل عشرات السفن شهرياً إلى ميناءَي اللاذقية وطرطوس لأغراض الشحن واللوجستيات، ما زاد الضغوط لإعادة بانياس إلى ساحة الإصلاح البحري وتنظيمه قانونياً ونقابياً.

تخفيض كلفة الصيانة

قال مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مازن علوش إن الهيئة خفّضت رسوم الرسو داخل الميناء، وسهّلت إجراءات دخول وخروج الورشات الفنية، وأعفت المواد المستخدمة في أعمال الصيانة والإصلاح من الرسوم الجمركية، بما يخفّض كلفة العمل في بانياس.

وأضاف علوش أن الهيئة تعمل على تأطير هذه المهنة بصورة رسمية عبر وضع قواعد تعاقدية واضحة، وحماية العاملين من خلال نقابات أو جمعيات مهنية متخصصة، إلى جانب برامج دعم لتحويل الإصلاح البحري إلى صناعة محلية رائدة.

حوض أكبر على الورق

لا تمتلك سوريا حالياً ميناءً مستقلاً مخصصاً للصيانة البحرية؛ وتم تجهيز بعض الأرصفة داخل مرفأَي الصيد والنزهة في بانياس لهذا الغرض لاستقبال الزوارق المتوسطة والخفيفة. وكانت دراسة فنية واقتصادية أُعدّت في عهد الإدارة السابقة قد اقترحت إنشاء حوض متكامل لبناء السفن وإصلاحها في منطقة "عرب الملك" شمال بانياس، على موقع تتراوح أعماقه بين سبعة وعشرة أمتار، وله جبهة بحرية بطول 920 متراً.

وبحسب الدراسة، يسمح المشروع باستقبال سفن تصل حمولتها إلى 30,000 طن وطولها إلى 200 متر، ومن شأنه توفير أكثر من 3,000 فرصة عمل.

شارك هذا المقال