بيع الوقود على الأرصفة
يُباع المازوت علناً على أرصفة حلب خارج محطات الوقود، مع دخول أزمة نقص المحروقات التي تضرب شمال سوريا وشمالها الغربي أسبوعها الثاني. ويتجه السائقون العاجزون عن تأمين كفايتهم من المحطات الرسمية إلى باعة يعرضون الوقود في أوعية على الطرقات والدوارات.
وبات هذا البيع ظاهراً في مناطق عدة من المدينة، إذ يتجمع الباعة قرب المحطات والتقاطعات المزدحمة مع تجاوز الطلب ما يتوفر عبر القنوات المنظمة.
فجوة سعرية متسعة
يبلغ سعر لتر المازوت في المحطات الرسمية 175 ليرة سورية، بينما يُباع اللتر نفسه في السوق الموازية بما يصل إلى 250 ليرة، أي أعلى بنحو 30 بالمئة، فيما تشير بعض الروايات إلى نطاق يراوح بين 225 و250 ليرة.
وتعكس الفجوة البالغة نحو 75 ليرة في اللتر ندرة المعروض وهوامش الربح التي يضيفها الوسطاء، وقد أنشأت عملياً سوقاً موازية تعمل إلى جانب نظام التوزيع الرسمي.
تقنين وإعادة بيع
وللتعامل مع محدودية الكميات، حدّدت المحطات البيع بنحو 20 ليتراً للسيارة الواحدة خلال الأزمة. ويصف سكان تجمّع مشترين يجمعون حصصهم، إذ يشتري عدد منهم الحد الأقصى لتكوين كميات أكبر يُعاد بيعها لاحقاً.
ووفق بعض الروايات، يبيع باعة الأرصفة ما يصل إلى 300 لتر يومياً قرب محطة واحدة. ويبقى مصدر المازوت المُباع خارج المحطات محل خلاف، فيما لم تقدّم شركة حكومية للمحروقات جرى الاتصال بها تفسيراً واضحاً لمصدر هذه الكميات. ويشير سكان إلى مناطق تزويد عدة، من بينها حماة وحمص والساحل السوري.
ضغط على الأسر والإيرادات
بالنسبة إلى الأسر والمنشآت الصغيرة التي تعتمد على المازوت للمولدات والنقل اليومي، تضيف أسعار السوق الموازية أعباءً يومية في ظل ضائقة اقتصادية أوسع. وحذّر محلل اقتصادي من أن إعادة البيع غير المنظمة تستنزف إيرادات محتملة للدولة وترسّخ تسعير السوق السوداء. ويقع العبء الأكبر على الأحياء التي تعتمد على المولدات الخاصة في تأمين الكهرباء.
وكانت جهات رسمية قد أجرت جولة تفقدية على المحطات منتصف تشرين الأول/أكتوبر، غير أن النقص والبيع على الأرصفة استمرا، ما أبقى الفجوة بين السعر الرسمي وسعر الشارع قائمة.