فواتير بالملايين
تصل فواتير الكهرباء الجديدة في المناطق الصناعية بحلب إلى ملايين الليرات السورية، بعد أن استقرت تعرفة الشريحة الثالثة الموجهة للمصانع المعفاة من التقنين عند 1700 ليرة سورية للكيلو واط الساعي. ووصف رئيس لجنة العرقوب الصناعية في حلب تيسير دركلت الفواتير بأنها «فلكية» في حديث مؤرخ في 6 أيار 2026.
وقال دركلت إن المناطق الصناعية لا تحصل سوى على نحو 12 ساعة تغذية يوميًا، في حين تصل ساعات الوصل في بعض المناطق السكنية إلى 20 أو 22 ساعة، ما يضاعف الضغط على خطوط الإنتاج التي تحتاج تشغيلًا متواصلًا لتفادي العطب وتلف المواد قيد التصنيع.
الكهرباء في تكلفة الإنتاج
أشار دركلت إلى أن نسبة الكهرباء في كلفة الإنتاج تتراوح بين 20% و60% بحسب القطاع، وترتفع في النسيج والكيماويات والمعادن. ومع رفع التعرفة، تنتقل الزيادة إلى أسعار المنتج النهائي وتُضعف قدرة الصناعة المحلية على منافسة المستورد سواء في السوق الداخلية أو في التصدير.
وأضاف أن القرار صدر دون التشاور مع الصناعيين، الذين وصفهم بأنهم شركاء في العملية الاقتصادية، وأشار إلى تفاوت إقليمي في التعرفة يخلق فجوة تنافسية إضافية، إذ تبلغ في إدلب نحو 10 سنتات، وفي مناطق شمال حلب كالراعي نحو 8 سنتات للكيلو واط الساعي.
تشديد آليات الدفع
لفت الصناعيون إلى تغير في آلية التحصيل، إذ أُلغيت إمكانية الدفع عبر البنوك، وحُصر السداد بالعملة الجديدة نقدًا فقط، مع عدم السماح بدفع فاتورة منفصلة دون باقي الفواتير المستحقة. وأي تأخر في السداد يستتبع إجراءات فصل العداد ثم إعادة وصله بشكل منفصل.
عقبتا الطاقة الشمسية
قال الصناعي محمود شيخ الكار إن الطاقة الشمسية تُطرح بديلًا، لكنها تصطدم بعقبتين رئيسيتين: ارتفاع الكلفة الاستثمارية الأولية، والقوانين الناظمة للتشغيل في الموقع. واختيارها يعني في الغالب تأجيل تحديث الآلات أو توسيع خطوط الإنتاج، وهو خيار صعب على المنشآت العاملة بهامش ضيق.
وحذّر من أن الاعتماد الكامل على الطاقة الشمسية دون الربط مع الشبكة يحمل مخاطر إضافية في حال نقص الإنتاج أو أعطال المنظومات، وهي مخاطر يتجنبها معظم الصناعيين في غياب تشريعات واضحة لتنظيم التوليد الذاتي.
هيكل التعرفة الجديد
أصدرت وزارة الطاقة قرار التعرفة المؤلف من أربع شرائح في 30 تشرين الأول 2025. الشريحة الأولى عند 600 ليرة سورية للكيلو واط حتى استهلاك 300 كيلو واط خلال دورة شهرين بدعم حكومي يبلغ 60% من سعر التكلفة، والثانية 1400 ليرة للدخل المتوسط والمرتفع والمشاريع الصغيرة. أما الشريحة الثالثة فهي 1700 ليرة للمؤسسات والمصانع المعفاة من التقنين والتي تحتاج تغذية على مدار الساعة، والرابعة 1800 ليرة للمصانع ذات الاستهلاك المرتفع كمعامل الصهر.
