محطات بلا وقود
تركت أزمة مازوت متفاقمة معظم محطات الوقود في حلب فارغة خلال عطلة نهاية الأسبوع يومي 23 و24 تشرين الأول/أكتوبر 2026، إذ أغلقت آخر محطة عاملة أبوابها بعد منتصف ليل الجمعة. واصطفّ السائقون في طوابير طويلة أينما توافر الوقود، وأوقفت المحطات البيع فور نفاد خزاناتها.
وبحلول صباح السبت لم تستأنف البيع سوى حفنة من المحطات، فيما تجاوز الطلب بكثير الكميات المحدودة المتاحة، ما ترك كثيرًا من السائقين ينتظرون دون ضمان للحصول على حصّتهم.
شحنات لا تكفي
وصل أكثر من 12 صهريج مازوت إلى المدينة يوم الجمعة، غير أن الكمية لم تلبِّ الطلب ونفدت خلال ساعات. وبدأت شحنات جديدة بالوصول نحو الثامنة صباح السبت، لكنها لم تبلغ سوى أربع محطات وزّعت الوقود وسط زحام شديد.
وأبلغت مناطق في ريف حلب عن انقطاع شبه كامل للمادة، ما عمّق أزمة امتدت إلى عدة محافظات سورية في الأيام الأخيرة.
النقل يترنّح
وكان وقع النقص أشدّ على النقل العام، إذ تراجعت خدمة حافلات "السرافيس" على عدد من الخطوط إلى نحو النصف، وانخفض أحد خطوط شرق حلب من قرابة 20 حافلة إلى نحو 10. وواصلت الشركات التي تملك مخزونًا من المازوت عملها، ولم ترتفع الأجور بعد رغم الشحّ. وواجه الركّاب على الخطوط الأكثر تضررًا انتظارًا أطول ورحلات أقل مع توقّف مركبات عن العمل لعدم توافر الوقود.
المازوت في السوق السوداء
ومع جفاف المضخّات، لجأ بعض السائقين إلى باعة غير نظاميين، فدفعوا بين 250 و280 ليرة سورية لليتر الواحد من المازوت المشترى خارج القنوات الرسمية. وأبرزت هذه التجارة الموازية سرعة تحوّل نقص الإمداد إلى كلفة فعلية أعلى على الأسر والمنشآت الصغيرة.
مهلة وشتاء مقبل
وتعهّد مسؤول محلي في قطاع الطاقة بانفراج الأزمة خلال 48 ساعة، وهي مهلة أوشكت على الانقضاء دون عودة مستقرة للإمدادات. وعبّر الأهالي عن قلقهم من تأمين مازوت التدفئة مع اقتراب البرد، وهو ضغط موسمي يضاف إلى الاضطراب المباشر في التنقّل والحركة التجارية.