بدء وصول الشحنات
بدأت شحنات مازوت جديدة تصل إلى مدينة حلب وريفها مساء الأحد 25 تشرين الأول 2026، ما سمح لست محطات باستئناف البيع وخفّف أزمة نقص حادة. وجاء وصول الشحنات ليخفّف جزئياً أياماً من الشح الحاد الذي عطّل حركة المركبات وأطال الطوابير في المدينة والبلدات المحيطة.
وأفاد أصحاب محطات بأن 18 صهريجاً، يحمل كل منها نحو 22 ألف لتر، وصلت إلى المدينة في ذلك اليوم، رغم تأخّر عدد منها بسبب أعطال على الطريق.
استمرار الطوابير والخلافات
لم تكفِ الكميات لتغطية التراكم؛ فقد شهدت محطة توقفت عن الخدمة ثلاثة أيام أكثر من 100 سيارة منتظرة، بينما نفدت لدى محطة قرب خان العسل صهاريجها الأربعة أو الخمسة نحو الساعة الخامسة أو السادسة صباحاً بانتظار شحنة جديدة. وبدأت محطة أخرى على طريق دمشق توزيع الوقود نحو الساعة الرابعة فجراً.
ودفعت الخلافات بين السائقين عند المحطات المكتظة عناصر الشرطة والأمن والمرور إلى التدخل. وقال مشغّلون إن نحو 140 مخصصاً من الوقود خُصِّصت لحلب وريفها، لكن لم يصل سوى جزء منها.
أسعار الوقود
بلغ سعر البنزين الممتاز "السوبر" 175 ليرة سورية لليتر الواحد، وهو موجَّه غالباً للسيارات الحديثة، في حين بيع المازوت "العراقي" المخصص للشاحنات والمركبات العادية بـ150 ليرة وبكميات محدودة. أما مازوت التدفئة، المسعَّر بـ115 ليرة لليتر، فلم يصل بعد إلى حلب أو محيطها القريب.
الضوابط والآفاق
تشترط الجهات المعنية أن تعمل المحطات التي تبيع أنواعاً معينة من الوقود خارج مراكز المدن والأحياء السكنية وعلى الطرق الدولية. وقد يؤدي استمرار التوريدات في الأيام المقبلة إلى استقرار تدريجي في الإمدادات، لكن ذلك يتوقف على مواكبة الصهاريج للطلب، في وقت لم يبدأ فيه بعد توزيع مازوت التدفئة في المدينة. ومع اقتراب فصل الشتاء، يبقى غياب مازوت التدفئة الهاجس الأبرز للأسر في عموم المنطقة.