ثلاث نصائح تساعدك على جعل المال أداة بين يديك عوضاً عن كونه غاية

يقال إن تفكير الناس عن الأموال يتفاوت بحسب المجتمع والبيئة التي تحتضنهم، لكن مهما تعددت أفكار الناس وأعراقهم ومعتقداتهم، فسيمكن تصنيفهم في هذا السياق إلى صنفين، أولئك الذين ينظرون إلى المال كغاية، وأولئك الذين ينظرون إليه كوسيلة، ولا بد أن النظرة القويمة للأمر هي الثانية، لكن ليس من السهل دائماً تطبيق الفكرة الصحيحة حتى لو اعتقدت بها، وهدف مقالنا هنا أن نعرض لكم 3 نقاط رئيسية تساعدكم في تغيير نظرتكم وتفكيركم حول المال وتطبيق ذلك على أرض الواقع.

1- تذكر دائماً “إنما الغنى عن الشيء لا به”:

لا بد أن تعلم عزيزي القارئ أن السعي وراء أي أمر مادي في هذه الحياة سيكون طريقاً لا نهاية له، فإذا كان هدفك مادياً بحتاً ستظل دوماً تطمع بالمزيد ولن تشعر بالرضى عن شيء فهذا ما ستفرضه عليك نفسك إذا علقتها بالمادة شئت أم أبيت. أما التفكير الصحيح أن تجعل المادة وسيلة تستخدمها للوصول إلى هدف أسمى تعتقد وتقتنع أنه يستحق بذل جهدك في سبيله، حين تدرك هذه الجزئية بالتحديد ستستطيع أن تحول السعي وراء المال من غاية إلى وسيلة، مما سيشعرك بالرضا والتحسن على عكس حالتك السابقة التي كانت دوماً ستطمع بالمزيد.

2- لا تشتري حقيبة ب 900$ لتضع فيها 90$:

ما نقصده هنا أن تتوقف عن الاهتمام بالمظاهر فحسب، ينبغي عليك أن تنظر إلى الأشياء من جانب عملي وتجريدي ولا تدع الإعلانات والماركات وما شابهها تغريك عبثاً، إذا استطعت النظر إلى الأمور من منطلق “كم هي فعالة ومفيدة” بدلاً من “كيف سأبدو وأنا أمتلكها!”، حينها ستكون كسرت القفل الثاني من السلسلة التي تقيد تفكيرك وتجعلك تسعى للمال كغاية بحد ذاته.

3- لا تربط مكانتك في المجتمع بكمية الأموال التي تمتلكها:

إذا واصلت التفكير بأنك ستكون شخصاً ذو قيمة وهيبة بين الناس حين تكون ثرياً وتمتلك الكثير من المال حينها ستجعل نفسك بالتدريج عبداً للدرهم والدينار، بالتأكيد يوجد الكثير من الناس يحترمون أصحاب الثروات ويتفننون في إظهار التبيعة لهم دون غيرهم، لكن ذلك الاحترام وهمي، وهو ولاءٌ لأموالهم لا لهم. ما يكسبك الاحترام والمكانة بين الناس في الحقيقة هو أن تصقل نفسك وخبراتك وتصبح ذو رأي وحكمة وعلم.